« طلاب اليمن في الحوزات الدينية » اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » نص البيان الصادر عن تجمع طلاب اليمن في الجمهورية الإسلامية بشأن العملية الغادرة في حق الشهيدين قاسم سليماني وأبومهدي المهندس « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » نص كلمة اية الله عيسى قاسم « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » تعزية بمناسبة وفاة سماحة آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي (قدس الله سره) « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » بحثٌ حول حُكم الخروج بالسيف قبل قيام الإمام المهدي (عج) « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » مبادئ السياسة الخارجية للإمام الخميني د. السيد محمد الغريفي « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » أمور في دائرة الاستفهام عن طالب العلم والحوزة « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » كيف صار الإمام جعفر الصادق(ع) مذهباً؟ « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » القتل في الجبهة لا يعني الهزيمة « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » أبرز مواقف آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي في مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ 27 لرحيل الإمام الخميني (قدّس سرّه) « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » سماحة السيد حسن نصرالله يشيد بسياسات الجمهورية الاسلامية في مجال مکافحة الإرهاب « طلاب اليمن في الحوزات الدينية » ولاية الفقيه

Follow Us On FacebookFollow Us On TwitterFollow Us On Google PlusFollow Us On You Tube

» القائمة الرئيسية » دروس حوزوية » هَل يَجبُ على المتَديّن أن يقَلد في أعمَالِه الدّينية؟

هَل يَجبُ على المتَديّن أن يقَلد في أعمَالِه الدّينية؟
تشارك
06-Jan-2018
القراءات : 141

هَل يَجبُ على المتَديّن أن يقَلد في أعمَالِه الدّينية؟

هَل يَجبُ على المتَديّن أن يقَلد في أعمَالِه الدّينية؟

هَل يَجبُ على المتَديّن أن يقَلد في أعمَالِه الدّينية؟ *

جاءني هذا السؤال من أحد المهاجرين المؤمنين، ثم أخبرني بعض القادمين من المهجر أن هذه المسألة كثر حولها الكلام والحوار بين الجالية اللبنانية في سيراليون.

لكل إنسان أن يستقل بحريته وإِرادته، فيقول ويفعل ما يشاء ما لم يتعد بأقواله وأفعاله على حرية الغير، وبتعبير أهل الشريعة ما لم يحلل حراماً أو يحرم حلالاً، وليس له أن ينسب كلمة واحدة أو فعلاً من الأفعال إلى الدين أو القانون أو لأي شيء آخر ما لم تثبت النسبة لديه بالطرق العلمية الصحيحة.

والمتدين عندما يؤدي عملاً إِنما يؤديه بدافع ثبوته في الدين مدعياً أن الدين نفسه أمره بذلك، ولا ريب أن يكون كاذباً مفترياً على اللّه ورسوله في دعواه هذه إذا لم يتحقق من ثبوتها في الشريعة بأحد طرق الإثبات، ومصادر الشريعة أربعة : كتاب اللّه، وسنة نبيه، والإجماع، وأدلة العقل، ولمعرفة الحكم الشرعي الثابت في هذه الأصول طريقان1.

الطريق الأول : أن يكون للمتدين الأهلية التامة لاستخراج الحكم من دليله بنفسه وبلا واسطة، ولا تتحقق هذه الأهلية إلا لمن عرف اللغة العربية من معاني الكلمات وهيئاتها وتراكيبها واطلع على كتب الشريعة، وموارد اجماع العلماء والمشهور من أقوالهم، واتقن أصول الفقه اللفظية والعقلية، ومتى تمت هذه المعلومات للمتدين استطاع بعد بذل الجهد في البحث والتنقيب وإمعان النظر أن يرد الفروع إلى أصولها، والجزئيات إلى كلياتها، ويستخرج الأحكام الشرعية من أدلتها وبهذا يصبح عالماً مجتهداً يعمل برأيه، ولا يرجع إلى غيره.

الطريق الثاني : يختص بمن لا أهلية له لاستخراج الحكم الشرعي من دليله، وقد عبر عنه الفقهاء بالمقلد، والتقليد تارة يراد منه التقليد بالرأي، أي الأخذ بقول القائل بصفته الشخصية دون أن يطالب بالحجة والدليل، بل يجعل قوله "العندي" هو الدليل والحجة، كما لو حكم إنسان بصحة شيء أو فساده، لأن فلاناً حكم بذلك بحيث يكون القول هو الدليل الوحيد لا غير، وهذا هو التقليد الأعمى المحرم عقلاً وشرعاً وعرفاً، وهو المعني بما جاء في القرآن الكريم "وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل اللّه، قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا.. قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مقتدون".

وتارة يراد بالتقليد الأخذ بالرواية أي الأخذ بما ينقله القائل عن غيره، لا من عند نفسه، كالأخذ بقول الطبيب إن هذا الشيء يحتوي على مادة كذا، وبقول المحامي إن القانون ينص على كذا، وبقول المهندس إن هذا الأساس يحمل طابقين من البناء أو أكثر، وكأخذ القاضي بشهادة من يعلم بعدالته، والأعمى بقول البصير الذي يرشده إلى الطريق، وما إلى ذلك من رجوع من لا يعلم إلى من يعلم، وهذا النوع من التقليد، وهو العمل بالرواية لا بالرأي، هو الذي أوجبه الفقهاء، فقد كانوا وما زالوا يرشدون الناس إلى ما ثبت في كتاب اللّه وسنة رسوله لا إلى شيء من آرائهم وأقوالهم الخاصة، فالجاهل يسأل العالم عن الحكم الثابت في الشريعة، فيفتيه به، ويرويه له لفظاً أو معنى، لقد أوجب الفقهاء السؤال على الجاهل للآية الكريمة"فاسألوا أهل الذكر إِن كنتم لا تعلمون" وأوجبوا على العالم أن يجيب ويبين لقوله تعالى "وإذ أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه"

وبهذه المناسبة ننقل إلى القراء ما قاله محمد بن علي الشوكاني من علماء السنة في رسالته المسماه القول المفيد في أدلة الإجتهاد والتقليد طبعة سنة 1929 ص 17 و18 و28 "ان حدوث التمذهب بمذهب الأئمة الأربعة إِنما كان بعد انقراض الأئمة الأربعة، وانهم كانوا على نمط من تقدمهم من السلف في هجر التقليد، وان هذه المذاهب إنما أحدثها العوام المقلدة من دون أن يأذن بها إِمام من الأئمة المجتهدين.. وكأن هذه الشريعة التي بين أظهرنا من كتاب اللّه وسنة رسوله قد صارت منسوخة، والناسخ لها ما ابتدعوه من التقليد في دين اللّه، فلا يعمل الناس بشيء مما في الكتاب والسنة، بل لا شريعة لهم إِلا ما تقرر في المذاهب، أذهبها اللّه".

* - نشر في العرفان تشرين الثاني 1954.
1- هذان الطريقان محل وفاق بين الفقهاء أما الاحتياط فقد اختلفوا فيه ولذا لم نذكره

هل أعجبك ما قرأت؟! يرجى أن تعطينا رأيك!
معجب Vs غير معجب
تقدير
التعليقات
التعليقات
كل التعليقات تعكس آراء الزوار فقط،

والموقع ليس مسؤولا عن ذلك.
عدد التعليقات: 0
لا يوجد أي تعليق، كن الأول و ضع تعليقك الان.

إضافة تعليق

Follow Us On FacebookFollow Us On TwitterFollow Us On Google PlusFollow Us On You Tube

© 2014 - 2020 Copyright Hawze Yeman :: Web Design & Web Development by Creative 4 All s.a.r.l.